الدكتور عبد الهادي الفضلي

6

خلاصة علم الكلام

وقد نهجت في تأليف الكتاب المنهج الذي سلكته في تأليف المقدمات التي سبقته ، فبدأت بتعريف الموضوع ثم بيان أقسامه - إن وجدت - ، ثم الاحكام بعرض مختصر لأدلتها ، مع المقارنة ، والمناقشة أحيانا ، فالانتهاء إلى النتيجة المطلوبة . وتوخيت قدر المستطاع الاختصار والتوضيح ، الا في مسائل رأيت الفائدة في أن أطيل وأتوسع في بحثها لما لها من أهمية علمية أو خلافية ، ولأضيف ما جد من آراء ونظريات . وقرنت العقل بالنقل لما بين العقل والشرع من التقاء تام ، فلم أسلك المنهج العقلي خالصا ولا المنهج النقلي محضا . وحاولت أن اقتصر وسع الطاقة على آراء المذاهب الكلامية التي لا تزال قائمة حتى عصرنا هذا ، وهي : من السنة : الأشاعرة والماتريدية والصوفية والسلفية . ومن الشيعة : الامامية والزيدية والإسماعيلية . ومن غيرهما : الأباضية . وكان معها من المذاهب التاريخية أو التي انتهى معتنقوها : مذهب المعتزلة ، لأنه أشهر وأعرق وأشمل مذهب كلامي . وختاما : إذ أضع هذه المحاولة المتواضعة بين يدي القراء الكرام ، آمل أن أجد من ملاحظات المعنيين والمختصين ما يرفع من مستواها ويصحح من أخطائها ، والله تعالى ولي التوفيق وهو الغاية . عبد الهادي الفضلي